ندوة دفاتر الأولى :: إصلاح التعليم يبدأ من إصلاح وزارة التعليم
ندوة دفاتر الأولى :: إصلاح التعليم يبدأ من إصلاح وزارة التعليم
بسم الله الرحمان االرحيم
الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، سيدنا و نبينا وحبيبنا محمد أشرف المرسلين ، وعلى آله وأصحابه أجمعين .
أما بعد :
تكاد أبجديات النقاش الوطني حول إصلاح التعليم ببلادنا تجهل أنه : بدون وزارة تعليم قوية في أدائها قريبة من مواردها البشرية خاصة و من المواطنين عامة لا يمكن تحقيق أي إصلاح تعليمي.
و مشاركة من دفاتر في هذا النقاش الوطني الذي نتمناه ان يكون تصحيحيا أكثر من كونه وصفيا ، نعلن تنظيم هذه الندوة الإلكترونية الأولى بعنوان : "إصلاح التعليم يبدأ من إصلاح التعليم" .أهداف و شروط المشاركة في الندوة :
- كشف مكامن الضعف في عمل الوزارة و اقتراح حلول وأفكار تصحيحية لتقوية عملها.
- الإلتزام بمبدأ حسن النية في التعامل مع الوزارة المعينة حديثا التي يرأسها السيد أحمد اخشيشن .
- عدم مناقشة أي موضوع يخرج عن مضمون الندوة مثل الملفات المطلبية للشغيلة أو الميثاق ..
و في نهاية الندوة ستتم صياغة البيان الختامي للندوة و يتم بعثه للوزارة و تعميمه على وسائل الإعلام ..
فالمرجو من الجميع المشاركة في هذه الندوة بأفكار تصحيحية جيدةوبدءا في النقاش أقترح عليكم أولا مقالا جيدا للأستاذ محمد الشركي نقلا عن جريدة وجدة سيتي الإلكترونية . و قد حاولت كتابة المقترحات والأفكار الأساسية التي قدمها الأستاذ باللون الأحمر .
ماذا تنتظر أسرة التعليم من وزير التربية الجديد ؟؟
جرت العادة أن تعلق الآمال العريضة على كل جديد يجد في حياة الناس. والجديد في بعض القطاعات وزراء جدد؛ ومن ضمنها قطاع التربية الذي عرف مسئولا جديدا؛ ولا تصح صفة الوزير الجديد إلا إذا جاء بالجديد. والجديد الذي ينتظره قطاع التربية هو قطع الصلة مع تركة القديم؛ وهي تركة ثقيلة ثقل كرة الثلج المتدحرجة. لقد عرف قطاع التربية أسوأ الممارسات وهي إسناد مهام تدبير الشأن التربوي مركزيا وجهويا وإقليميا على أساس المحسوبية والحزبوية لا على أساس الكفاءة .
فالوزير الجديد إذا ما احتفظ بالهيكلة القديمة ؛ وبالوجوه القديمة التي استنفذت سنوات مشاريعها السرابية الوهمية وبنتائج كارثية لن يكون أكثر من وزير من كارطون لأن الممارسة الوزارية هي فريق العمل المركزي والجهوي والمحلي ؛ ولا جدة بدون تجديد هذا الفريق.فبفريق قديم لن تكون الوزارة إلا قديمة ولو كان على رأسها وزير جديد.
وقبل التجديد لا بد من فصل من الفصول المفقودة في تاريخ الوزارات المغربية وهو فصل المحاسبة والمعاقبة بنوعيها الإحسان لمن أحسن والإساءة لمن أساء عملا بالقاعدتين الشرعيتين : قاعدة ( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان) وقاعدة : ( جزاء سيئة مثلها).
وأفضل سبيل لتطبيق القاعدتين هو إحداث قسم المظالم بوزارة التربية الوطنية ؛ وهو قسم فيه يتم التقاضي بين الفاعلين التربويين للكشف عن كل الخروقات بالحجة والدليل والبرهان. ولا بد في النهاية من إعلان نتائج البحث والتقصي ؛ ولا بد من إدانات. وأنا واثق من أن قانون المحاسبة والمعاقبة سيحيل من كان يعيث فسادا في قطاع التربية على العدالة؛ وسينتهي به المطاف إلى إصلاحية من الإصلاحيات تعلمه التربية الذي لم يصن كرامتها. ما أكثر من يدخل هذه الإصلاحيات من المسئولين المركزيين والجهويين والإقليميين.
أما إذا لم يتعد الأمر برتوكولات تفويت السلط ؛ وما يحصل فيها أحيانا من مغازلة قوامها عبارة إشادة الخلف بالسلف ؛ وتزكية السلف للخلف فرحمة الله تعالى على قطاع يعد عصب الحياة بالنسبة للتنمية في وطن في طريق النمو.
على السيد الوزير الجديد إذا ما أنصت إلى نصائح المجانين العقلاء أن ينبش؛ فإن فعل وأسأل الله أن يفعل فسيستخرج حتما وبالضرورة الحنش. وستكون مفاجأته كبرى عندما يكتشف أن الكفاءة عملة صعبة في بورصة عملتها المحسوبية وشعارها ( أبوك صاحبي ) .
أما الملفات التي علاها الغبار فكثيرة لا يحصيه العد ؛ وسيصاب الوزير الجديد بالدوار عندما ستعرض عليه إذا ما استبدل فريق وزارة سلفه طبعا ؛ وإلا لن يسمع حسيسها وسيبقى عنها مبعدا ؛ حينذاك ستكون وزاراته مستنسخة كل همها التصريح بالمستهلك من الشعارات من خلال المنتديات التي أهدر في إقامتها ما يقدر بحمولة قافلة قارون ذي الحظ العظيم.فإلى أن يقمر ويبين كما يقول المثل العامي نحن في انتظار الجديد .


Commentaires